جلال الدين الرومي
257
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وما دام هو القسام فالشكوى كفر ، إذ ينبغي الصبر ، والصبر مفتاح العطاء . « 1 » 2360 - وكل من هم غير الحق أعداء وهو الحبيب ، ومتى تكون الشكوى من الحبيب مستحبة أمام العدو ؟ - وإن أعطاني المخيض فلن أطلب العسل ، وذلك أن كل نعمة مقرونة بغم . « 2 » حكاية رؤية حمار الحطاب النعم التي فيها الخيول العربية الأصيلة في الإصطبل الخاص وتمنيه لذلك الإقبال ، وفي الموعظة أنه لا ينبغي التمني إلا في المغفرة والعناية ، فلو كنت في مائة شقاء وظفرت بلذة المغفرة تكون كلها حلوة ، أما فيما تبقى ، فكل حظ تتمناه بلا تجربة فهو قرين لشقاء لا تراه ، بحيث لا يظهر من كل فخ إلا الحب والفخ خفي وأنت في هذا الفخ تتمنى قائلا : ليتني أمضي إلى هذا الحب ، ظانا أنها حبوب بلا فخ « 3 »
--> ( 1 ) ج / 12 - 119 : - ثم قال : الصبر مفتاح الفرج ، ومتى يحيق بالصابرين الجور والحرج ؟ - إنني راض بقسمة القسام ، فهو إله الخواص ومن هم من العوام . - والخواص والعوام ذوو نصيب من نعمته ، وهو الذي يوصل الرزق للوحوش والهوام . - والطيور والأسماك كلها تأكل رزقها ، والنمل والحيات كلها تأكل من نعمته - ومائدته ممتدة للعالم بأجمعه ، وعلى مائدته يكون الخلائق في دهشة شديدة . - إنهم يأكلون ولا يقل شيء منها قط ، فدلني من ذلك الذي يكون بلا رزق في هذه الدنيا ؟ ! - فكن راضيا إن كنت ذا قلب حي ، فإنه هو الذي يوصل الرزق لكل عبد . ( 2 ) ج / 12 - 119 : - فاشكر حتى لا يأتينك ما هو أسوأ من السوء ، وإلا عجزت على حين غرة كحمار في وحل . ( 3 ) ج / 12 - 124 : أتذكر حكاية عن أبي ، إذ قال لي ذات يوم ناصحا . ورغم أن العنوان ينص على حمار الحطاب فالحمار في النص لسقاء ، ولعل مولانا كان قد وقف عند عنوان الحكاية ثم عاد إليه بعد فترة . وعلى كل فهذا لا يغير شيئا من لب الموضوع .